الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٢ - إخبار جبرئيل النبي بما يجري على الحسين وأخبار النبي أمته
قبل مولده كأن قطعةً من لحم رسول الله ٩ قطعت فوضعت [٦] في حجري ، فعبرت [٧] ذلك على رسول الله ٩ ، فقال « خيراً رأيت [٨] ، إن صدقت رؤياك فإن فاطمة ستلد غلاماً فأدفعه إليك لترضعيه ».
قالت : فجرى الأمر على ذلك.
فجئت به يوماً ، فوضعته في حجره ، فبال [٩] ، فقطرت من بوله قطرةٌ على ثوب النبي ٩ ، فقرصته ، فبكى ، فقال النبي ٩ [١٠] : « مهلاً يا أم الفضل ، فهذا ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني ».
قالت : فتركته في حجره ، وقمت لآتيه بماء ، فجئت ، فوجدته صلوات الله عليه وآله يبكي.
فقلت : مم بكاؤك يا رسول الله؟
فقال : « إن جبرئيل ٧أتاني ، فأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا ، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة [١١] ».
قال رواة الحديث : فلما أتت على الحسين ٧ من مولده سنة كاملة ، هبط على رسول الله ٩ اثنا عشر ملكاً : أحدهم على صورة الأسد ، والثاني على صورة الثور ، والثالث على صورة التنين [١٢] ، والرابع على صورة ولد آدم ،
[٦] لفظ : فوضعت ، لم يرد في ر. [٧] ع : ففسرت. [٨] ع : يا أم الفضل رأيت خيراً. [٩] ع : فجئت به يوماً إليه فوضعته في حجره فبينما هو يقبله فبال. [١٠] ع : كالمغضب. [١١] قوله : لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ، لم يرد في ر. [١٢] التنين : ضربٌ من الحيات من أعظمها.